ميرزا حسين النوري الطبرسي

430

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

عن النبي ( ص ) : لا يدخل الجنة من ليس له فرط « 1 » قيل يا رسول اللّه ولكل فرط ؟ قال نعم انّ من فرط الرجل أخاه في اللّه ، وفي عدة الداعي عنه ( ص ) : ما احدث اللّه أخاه بين مؤمنين الا حدث لكل منهما درجة ، وفيه عن أبي جعفر ( ع ) ما احدث اللّه أخاه بين مؤمنين الا حدث لكل منهما درجة ، وفيه عن أبي جعفر ( ع ) ان المؤمنين المتواخيين في اللّه ليكون أحدهما في الجنة فوق الآخر بدرجة فيقول : يا رب انه أخي وصاحبي قد كان يأمرني بطاعتك ويثبطني عن معصيتك « 2 » ويرغبني فيما عندك يعني الأعلى منهما يقول ذلك فاجمع بيني وبينه في هذه الدرجة فيجمع اللّه بينهما ، وفي أمالي ابن الشيخ عن النبي ( ص ) ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام مثل أخ يستفيده في اللّه ، وفي كتاب الأشعثيات عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه ( ع ) عن رسول اللّه ( ص ) من استفاد أخا في اللّه زوجه اللّه حورا ؛ فقالوا : يا رسول اللّه وان واخى أحدنا في اليوم سبعين أخا ؟ قال : اي والذي نفسي بيده ، لو آخى ألفا لزوجه اللّه ألفا . وفي تحق العقول عن الصادق ( ع ) من استفاد أخا في اللّه على ايمان باللّه ، ووفاء باخائه طلبا لمرضاة اللّه ، فقد استفاد شعاعا من نور اللّه ، وأمانا من عذاب اللّه ، وحجة يفلح بها يوم القيامة ، وعزا باقيا ، وذكرا ناميا لأن المؤمن من اللّه عز وجل لا موصول قيل له : ما معنى لا مفصولا ولا موصول ؟ قال : لا موصول به انه هو ولا مفصول منه انه من غيره ، وفي الغرر عن علي ( ع ) من لا أخا له لا خير فيه من لا اخوان له لا أهل له ، من لا صديق له لا ذخر له ، من فقد أخا في اللّه فكأنما فقد أشرف أعضائه من آخى في اللّه غنم .

--> ( 1 ) الفرط بفتحتين : ما تقدمك من الأجر . ( 2 ) ثبطه عن الأمر : عوقه وشغله عنه .